الشيخ محمد أمين زين الدين
114
كلمة التقوى
حج به من الأقرب فالأقرب إلى البلد . وإذا أدى ذلك إلى التنازع والخصام في ما بينهم ، أو إلى التنازع والخصام بينهم وبين الوصي الذي اعتمد عليه مورثهم ، تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي فيفصل الخصومة ما بينهم بمقتضى ما يذهب إليه في المسألة . [ المسألة 231 : ] قد ذكرنا مرارا أن حجة الاسلام متى استقرت في ذمة المكلف أصبحت عليه دينا من الديون يقضى من أصل تركته إذا مات ، ولا فرق في ذلك بين أن يوصي بقضائها من بعده أو لا يوصي ، نعم يجوز له أن يوصي بإخراجها من ثلث تركته بعد موته فيصرح بذلك في وصيته أو يدل عليه بقرينة مفهمة ، فإذا أوصى بها كذلك ووفى الثلث بها نفذت الوصية ولزم العمل بها ، وإذا قصر الثلث عن الوفاء بها أخرج ما زاد عن الثلث من أصل التركة . وإذا أوصى بأن يستأجر له أحد ليقضي عنه حجة الاسلام بعد موته ، وعين لذلك مبلغا محدودا ، وجب على الوصي أن يعمل بوصيته كذلك ، فإذا كانت الأجرة التي عينها بمقدار أجرة المثل للحج من الميقات أو أقل منها أخرجت من أصل التركة ، وإذا زادت على ذلك أخرج الزائد من الثلث . [ المسألة 232 : ] إذا أوصى المكلف بأن يحج عنه بعد الموت ، وعين لذلك مالا مخصوصا من التركة ، وعلم الوصي أن المال الذي عينه الموصي للحج قد تعلق به الخمس أو تعلقت به الزكاة ولم يؤدهما المالك في حياته ، وجب على الوصي اخراج الحق الواجب من المال أولا ، ثم صرف الباقي منه في إنجاز الوصية بالحج ، وإذا قصر الباقي عن نفقة الحج وكان الحج الذي أوصى به هو حج الاسلام أو حج واجب